شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

392

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

هذا بخلاف ما كان العمل باجزائه مطلوباً مع وقوع الأجرة في مقابل اجزاء العمل بالتقسيط كما هو مفروض الكلام في مورد الإجارة في الغالب ويدلّ على التقسيط ما مرّ من صحّة اشتراط الزيادة والنقيصة لو زاد أو نقص في العمل كما في الصحيحة والموثقة المتقدمتين وخصوص رواية الفقيه « ليس لك يا عبد الله أن تذهب بكراء دابة الرجل كلّه إلى قوله ( ع ) ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما ركبته فاصطلحا عليه » « 1 » والأمر بالصلح لعدم معلومية المقدار واقعاً بل هو معلوم تخميناً وجعلوا بعضهم هذا أي التقسيط مناطاً للفرق بين الإجارة والجعالة . فروع : في الإجارة من غير تعيين المدة الأوّل : لو قال أجرتك كلّ شهر أو كلّ يوم بكذا من غير تعيين المدّة قيل بفساد الإجارة من جهة الغرر والجهالة في مدّة المنفعة الموجبة للجهالة والغرر في الأجرة وقيل بالصحّة في شهر أو يوم لتعينه وعدم الانعقاد في الزائد فله الأجرة المتعارف بالمثل في الزائد وقيل بالصحّة وتعين المسمّى مطلقاً غاية الأمر لهما الخيار في الفسخ وانتهاء الإجارة لعموم الوفاء بالعقود والشروط وعدم الغرر والجهالة في مقل المقام عند العرف ولكونه من المعاملات المتعارفة التي لم يعد عند العرف غررياً وسفهياً ألا ترى ان المؤجر يقول بالمستأجر عند الإجارة اسكن في هذه الدار إلى ما شئت واعط لكلّ يوم وليلة درهماً فيرضى المستأجر ويسكن كذلك وقد مرّ ان أدلّة الغرر بناءً على تعميمه في الإجارة مختص بموارد يكون المعاملة معه سفهياً غير متعارف ويدلّ على المختار بالخصوص ما مرّ من صحيحة أبى حمزة المتقدّمة . الثاني : لو قال إن خطته فارسياً بدرز واحد فلك درهم وان خطته رومياً بدرزين فلك درهمان فالأقوى الصحّة من حيث الجعالة المفتقرة فيها الجهالة في أمثال المقام كما يأتي بخلاف الإجارة بهذه الكيفية لكونها بمنزلة البيع بالثمنين وهذه الجهالة في الإجارة غير مفتقرة والله العالم والمعين .

--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 34 ، باب الصلح ، الحديث 3272 .